أبي النصر أحمد الحدادي

293

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى

باب آخر من هذا النوع وهو أنّه يجوز أن يكون المصدر بخلاف صدره إذا كان في المصدر نفسه معنى الصدر بعينه كقوله تعالى : وَالْعادِياتِ ضَبْحاً « 1 » . يحتمل أن يقال : معناه : والعاديات عدوا . ويحتمل أن يكون معناه : والضابحات ضبحا ؛ لأنّ الضبح من موجب العدو ، والعدو موجبه . وكذلك قوله تعالى : فَالْمُورِياتِ قَدْحاً « 2 » . وكذلك قوله : وَالنَّازِعاتِ غَرْقاً « 3 » . وقوله : أَ فَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً « 4 » . يحتمل أن يقال : أفنصفح عنكم صفحا . ويحتمل : أفنضرب عنكم الذّكر ضربا . قال الشاعر : « 300 » - يعجبه السخون والبرود * والتّمر حبّا ما له مزيد

--> ( 1 ) سورة العاديات : آية 1 . ( 2 ) سورة العاديات : آية 2 . ( 3 ) سورة النازعات : آية 1 . ( 4 ) سورة الزخرف : آية 5 . ( 300 ) - البيت تقدم برقم 2 .